ابن هشام الأنصاري
27
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
* يغضي حياء ويغضى من مهابته ( 1 ) * [ للام اثنا عشر معنى ] وللّام اثنا عشر معنى : أحدها : الملك ، نحو : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ ( 2 ) . والثاني : شبه الملك ، ويعبّر عنه بالاختصاص ( 3 ) ، نحو : ( السّرج للدّابّة ) . والثالث : التعدية ، نحو : ( ما أضرب زيدا لعمرو ) . والرابع : التعليل ، كقوله : * وإنّي لتعروني لذكراك هزّة * ( 4 ) والخامس : التوكيد ، وهي الزائدة ، نحو قوله : [ 295 ] - * ملكا أجار لمسلم ومعاهد *
--> ( 1 ) هذا الشاهد من كلمة يقولها الفرزدق في مدح زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقد مضى ذكره في باب النائب عن الفاعل ( ش 227 ) وما ذكره المؤلف صدر البيت ، وعجزه قوله : * فما يكلّم إلّا حين يبتسم * الشاهد هنا في قوله : ( من مهابته ) فإن ( من ) فيه حرف دال على التعليل . هذا ، وقد زاد قوم على معاني من التي ذكرها المؤلف ثامنا وهو المجاوزة كعن نحو قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أي عن ذكر اللّه ، وتاسعا هو الانتهاء نحو قولك ( قربت منه ) أي إليه ، وعاشرا وهو الاستعلاء نحو قوله تعالى : وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ أي عليهم ، وخرجها قوم على التضمين ، وزاد قوم معاني أخر لم نجد بدّا من تركها ، لما في كل واحد منها من النظر . ( 2 ) سورة لقمان ، الآية : 26 . ( 3 ) ومنه نوع يعبر عنه باسم الاستحقاق ، نحو ( الويل للناكثين ) و ( العذاب للكافرين ) . ( 4 ) قد تقدم ذكر هذا الشاهد قريبا في باب المفعول له ( ش 253 ) فارجع إليه هناك . [ 295 ] - هذا الشاهد من كلام ابن ميادة الرماح بن أبرد ، يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وقد كان عبد الواحد أميرا بالمدينة ، وقد روى أبو الفرج -